رجاء توجيه رسالة للآباء و الأمهات خاصة في عقاب الله لهم في حالة إهمالهم لأبنائهم و تسليط بعض الأبناء لمقاطعة بعضهم البعض .
و هل يوجد في ديننا الإسلامي الحنيف و لو آية قرآنية واحدة تحث الآباء و الأمهات على رعاية أبنائهم . برجاء الإفادة عاجلا يرحمنا و يرحمكم الله .
الرد على السؤال:
فإن حقوق الأبناء على الآباء كثيرة والقرآن الكريم والسنة المطهرة مليئان بالحث عليها ومنها:
* تربيتهم ، تربية صالحة ينجو بها من النار ويسعد في الدنيا والآخرة، قال تعالى لرسوله: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [ طه : 132 ]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ} الآية [ التحريم : 6 ] أي: مروهم بالمعروف، وانهوهم عن المنكر، ولا تدعوهم هملا فتأكلهم النار يوم القيامة. وتبدأ العناية بالطفل قبل أن يدخل إلى رحم أمه؛ ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فقضى بينهما ولد لم يضره "
* ومنها: تسميتهم بالأسماء الحسنة، والإحسان إليهم في المعاملة، وتعليمهم، والعدل بينهم في العطية، والإحسان والحنان والعطف والعطية، لحديث النعمان بن بشير المتفق عليه: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" .
* ومنها: وجوب النفقة عليهم إن كانوا فقراء، قال الله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233]، وقال تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] ، وقال صلى الله عليه وسلم : " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول"؛ رواه احمد وابوداود وصححه الإمام النووي.
* ومنها: تربيته على الفضائل وإبعاده عن الرذائل، ويعلم علوم الدين، ويدرب على الصلاة وعلى العبادات الأخرى؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع".رواه أبو داود.
ومع التوجيه والإصلاح؛ قال صلى الله عليه وسلم الله : "كلكم راع وكلم مسئول عن رعيته ، فالأب راع في بيته ومسئول عن رعيته"؛متفق عليه.
* ومنها: اختيار الأم الصالحة الطيبة ذات الأصل الطيب والخلق القويم، ففي الصحيحين وغيرهما قال صلى الله عليه وسلم: " تنكح المرأة لأربع وذكر منها: ذات الدين فقال: فاظفر بذات الدين تربت يداك".
والحاصل: أن الله تعالى من عدله بين عباده أوجب على الأبناء حقوقاً تجاه آبائهم