وضع كل ما لديه في حقيبته السوداء الضخمة، ومالديه من ثمين يخشى عليه جمعه خلال السنين المنصرمة فالليل بطوله قضاه في التحضير للرحلة، وبجانبه كأس الخمر يحتسي منه!.
وابتدأ الفجر يخط بقلمه الأبيض صفحة الدنيا قليلا قليلا ويرتفع بصوت المؤذن للفجر معلنا افتتاح كتاب اليوم النهاري.
ولكن راسم يتابع ترتيب حقيبته دون اكتراث للآذان ولم يتنبه الآن فقد تشابكت في نفسه حجب مرسلة من نفس توهمت بدنيا ورانت حتى أغلقت كل إشراقات المآذن، وساعدته زوجته على الغفلة.
و أشرقت عليه شمس مدينته الكبيرة وبيته الفخم في ضاحية الزيتون الراقية بمساكنها الحجرية الوردية وذاك القرميد الأرجواني الذي يظلل أجزاء من قصره وسور